الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - الجهة الثانية كيفيّة الصلاة عرياناً
الحلبي [١]، فإنّ النهي عن الصلاة عارياً، و الأمر بطرح الثوب و الصلاة عارياً، متعارضان عرفاً، و لا يصحّ حمل النهي عن الصلاة عارياً على الكراهة، و الأمر بطرح الثوب على الاستحباب، أو النهي عن الصلاة مع الثوب- المستفاد من الأمر بالطرح على الكراهة؛ إذ يلزم على الأوّل أن تكون الصلاة عارياً مكروهة و مستحبّة، و يلزم على الثاني أن تكون الصلاة عارياً و مع اللباس مكروهة.
و أمّا التخيير الظاهري فقد عرفت أنّه- مع الشهرة على التعيين الثابتة في الطبقة المتقدّمة لا وجه له.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الأقوى هو لزوم الصلاة عارياً، مع أنّ الصلاة عارياً صحّت قولًا واحداً، و المخالف لو كان لا يُعتنى به.
هذا حال أصل الصلاة. و أمّا:
الجهة الثانية: كيفيّة الصلاة عرياناً
ففيها جهات من البحث:
الاولى: هل يجب الإتيان بها قائماً مطلقاً [٢]، أو قاعداً كذلك [٣]، أو يفصّل بين وجود الناظر المحترم، فيؤتى بها قاعداً، و عدمه فقائماً [٤]، أو يفصّل بين الأمن من الناظر و عدمه، كما عن المشهور [٥]؟
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٩، الهامش ١.
[٢] السرائر ١: ٢٦٠.
[٣] جمل العلم و العمل، ضمن رسائل الشريف المرتضى ٣: ٤٩.
[٤] الحدائق الناضرة ٧: ٤٣.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٥/ السطر ٣١، جواهر الكلام ٨: ١٩٨.