الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - الصورة الاولى
يجوز الترخيص في جميع الأطراف، فضلًا عن بعضها، فيكشف ذلك عن عدم الفعليّة مطلقاً، أو على بعض التقادير، و ما نحن فيه من قبيله.
فلو أدّى مقتضى الأدلّة إلى مخالفة العلم الإجمالي في بعض الأطراف، لا يصحّ ردّه بلزوم المحال على تقدير، و أنّ الترخيص في المعصية غير ممكن، فإنّ ذلك في الفرض الثاني لا الأوّل، و التفصيل في مقامه [١].
و كيف كان، فهل يجب في الصورة المفروضة إعادة الصلاة و قضاء السجدتين و الإتيان بسجدة السهو، أو عليه إعادتها فقط، أو قضاؤهما و السجود للسهو فقط؟ وجوه.
فمع قطع النظر عن القواعد و الاصول، يكون مقتضى العلم الإجمالي الأوّل، و أمّا مع النظر إليها فلا بدّ أوّلًا من النظر إلى القواعد و الاصول الحاكمة، كقاعدة التجاوز و الفراغ، ثمّ إلى المحكومة فالمحكومة.
فلو قلنا [٢] بأنّ هنا قاعدتين:
قاعدة الفراغ، و هي أصالة الصحّة المؤسِّسة للحكم بالصحّة، عند الشكّ فيها بعد الفراغ من العمل.
و قاعدة التجاوز المؤسِّسة للحكم بالصحّة، عند احتمال ترك ما يعتبر وجوده، أو فعل ما يعتبر عدمه بعد التجاوز عن محلّه.
و قلنا أيضاً بحكومة قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة و الفساد، ناشئ عن الشكّ في ترك ما يعتبر وجوده أو فعل ما يعتبر عدمه.
وقع التعارض بين قاعدة التجاوز في أطراف العلم، و بقيت قاعدة الفراغ بلا معارض، و مقتضاها صحّة العمل.
[١] راجع أنوار الهداية ١: ١٤٨- ١٤٩، و ٢: ١٨٥- ٢٠٥.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥، نهاية الأفكار ٤ (القسم الثاني): ٤٥.