الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - محتملات روايات «من أدرك»
و في موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، «فإن صلّى ركعة من الغداة، ثمّ طلعت الشمس، فليتمّ و قد جازت صلاته» [١]
. و هذه الروايات و إن كانت مرسلات و ضعافاً إلّا واحدة منها، إلّا أنّ مضمونها مفتى به عند الأصحاب، و كان الحكم مشهوراً [٢] معروفاً يدّعى عليه الإجماعات [٣] و الشهرات [٤]، فلا إشكال في الحكم، بل و لا في جبر سند النبوي المعروف.
محتملات روايات «من أدرك»
ثمّ إنّ المحتملات في مضمون الروايات كثيرة:
منها: أنّها بصدد توسعة الوقت واقعاً، فيكون وقتاً اختياريّاً، و هذا الاحتمال مقطوع الخلاف و إن كان يظهر من «الخلاف» احتماله عند الأصحاب، قال فيمن صلّى الفجر ركعة، أو العصر كذلك، ثمّ طلعت أو غربت الشمس: إنّه يكون مؤدّياً، و إنّه أدرك الصلاة جميعاً في وقتها.
دليلنا: إجماع الفرقة المحقّة، فإنّهم لا يختلفون في أنّ من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس، يكون مؤدّياً في الوقت، و إنّما اختلفوا في أنّ هذا هل هو وقت اختيار، أو وقت اضطرار؟ و أمّا أنّه وقت الأداء فلا خلاف بينهم
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨/ ١٢٠، وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٧٢، شرائع الإسلام ١: ٥٣، قواعد الأحكام ١: ١٦/ السطر ٧، و ٢٥/ السطر ٧، مفتاح الكرامة ١: ٣٨٤/ السطر ١٥.
[٣] الخلاف ١: ٢٧٢، منتهى المطلب ١: ٢٠٩/ السطر ٢٩، مدارك الأحكام ٣: ٩٢، مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٥/ السطر ١٨.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٣٠، جواهر الكلام ٧: ٢٥٧.