الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - فرع
بلفظ «أدرك الوقت» أو «أدرك في الوقت»، لا يعبأ به، كما هو ظاهر، بل الفرق بين قبل الوقت- الذي لم تكن الصلاة مأموراً بها و بعد الوقت واضح، فإذن يحتمل أن تكون غير أداء بأجمعها، أو أداء فيما وقع في الوقت، و الأمر سهل بعد كونها مجزية بحسب الرواية، و بعد عدم اعتبار قصد تلك العناوين، و إن كان الاحتمال الأوّل أقرب.
فرع
لو شكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت بعد إحراز الدخول في أوّلها:
فتارة ينقلب إحرازه إلى الشكّ، فيشكّ في دخوله من أوّل الصلاة إلى الحال الفعلي، و تارة ينقلب إلى العلم بالخلاف، و أنّ دخوله فيها كان قبل الوقت، لكن يشكّ في دخول الوقت في الأثناء، و على الثاني قد يُحرِز دخول الوقت إذا استدام في الصلاة، و قد يُحرِز العدم، و قد يشكّ.
فعلى الأوّل: يحتمل الحكم بصحّة صلاته لقاعدة التجاوز؛ بأن يقال: إنّ المحلّ الشرعي لإحراز الوقت، قُبيل الدخول في الصلاة و إن كان الوقت مضروباً لجميعها، فمع مُضيّ المحلّ يندرج في قوله عليه السلام:
«كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو» [١]
، و نظير ذلك ما لو شكّ أثناءَها في أنّه كان على وضوء، فإنّ الطهارة و إن اعتُبرت في جميع أجزاء الصلاة، لكن محلّ تحصيلها قُبيل الصلاة، فمع التجاوز لا يعتني بشكّه [٢]
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٢/ السطر ٣٦.