الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - مسألة الخلل في الشروط التي لم يرد نصّ في الإخلال بها
المختلفة، مثل «لا تجوز» [١]، و «لا تحلّ» [٢]، و «يحرم» [٣]، و «نهى [٤] عن كذا»، حتّى على مثل قوله عليه السلام:
«الصلاة فاسدة لا يقبل اللَّه تلك الصلاة» [٥]
، فإنّ العنوانين أيضاً كنايتان أو كاشفان عن فقد الشرط، و إلّا فنفسهما لا يُعقل أن يكونا حكماً شرعيّاً تعبّديّاً، فإنّ الفساد منتزع من عدم الجامعيّة للشروط، و من عدم موافقة المأتيّ به للمأمور به، و لا يكون بنفسه مجعولًا، و عدم القبول أيضاً مترتّب على الفاسد.
و لو تُوهّم: أنّ «لا تعاد» أيضاً كناية عن الصحّة، بل عن عدم الاشتراط؛ إذ نفي الإعادة ليس بنفسه حكماً شرعيّاً، فمفاده صحّة العمل، المفهوم منها أنّ ما أخلّ به ليس شرطاً في هذه الحالة، و أدلّة الشروط باختلاف تعبيراتها تدلّ على الاشتراط، و الإثبات و النفي واردان على موضوع واحد، و في مثله لا يكون وجه لحكومة أحدهما على الآخر.
يقال: إنّ قوله:
«لا تُعاد الصلاة إلّا من خمسة ...» [٦]
ناظر إلى الأدلّة
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦ و ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٤ و ٧، و ٣٥٦، الباب ٧، الحديث ٣ و ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢، و ٣٧٦- ٣٧٧، الباب ١٤، الحديث ١ و ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٠، الحديث ١٥، و ٣٨٠، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١١، و ٣٨٠، الباب ١٦، الحديث ٥، و ٤٠٠، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٩/ ٨١٨، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٦] الفقيه ١: ١٨١/ ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٥.