الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الصورة السادسة
فقوله:
«متى شككت في وقتها أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل، فلا إعادة عليك من شكّ»
، منضمّاً إلى قوله قبل ذلك في تفسير وقت الفوت: بأنّه
«إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّيتها لم تكن صلاته هذه مؤدّاة»
. ظاهر في أنّ المراد بخروج وقت الفوت ذهاب الوقت؛ بمعنى غروب الشمس، فإنّ الصلاة إذا وقعت بعد غروبها تكون غير مؤدّاة بنحو الإطلاق، و لو وقع بعضها في الوقت و بعضها خارجه تكون قضاء، أو أداء ببعضها و قضاء ببعض، و الظاهر من دخول الحائل و كونها غير مؤدّاة غير هذا الفرض، فالصحيحة مع اشتمالها على التفسير المذكور، مطابقة للاحتمال الذي رجّحناه [١] في مطلقات روايات قاعدة التجاوز؛ من أنّ المُضيّ بخروج الوقت؛ أي بغروب الشمس.
نعم، مع الغضّ عن أدلّة القضاء لا شكّ في أنّ الصلاة الواقع بعضها خارج الوقت، باطلة بحسب القواعد مع الغضّ عن قاعدة «من أدرك»، فيكون الشكّ مع بقاء الوقت بمقدار أقلّ من سعة جميع الصلاة، شكّاً في وقت لو صلّاها لم تكن مؤدّاة؛ لصيرورتها باطلة، فينطبق حينئذٍ على الاحتمال المرجوح المتقدّم في قاعدة التجاوز [٢].
لكن مع أدلّة القضاء و التفسير المتقدّم، يكون الترجيح للاحتمال الآخر المطابق لما رجّحناه، بل مع الغضّ عن التفسير المذكور تكون الصحيحة ظاهرة فيما ذكر؛ لأنّ وقت الفوت مقابل وقت الفضيلة الذي عبّر عنه فيها: بأنّه وقتها، و الوقت من أوّله إلى آخره قسّم إلى قطعتين: إحداهما الوقت، و الاخرى وقت الفوت، و خروجه بغروب الشمس.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٣- ٤٤٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٣.