الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - الصورة الاولى ما إذا أخلّ بها مع الجهل بالحكم
و أمّا بناء على إطلاق الطهور في المستثنى للطهارة الحدثيّة و الخبثيّة؛ بدعوى: أنّ صدق الطهور عرفاً على الطهارة من القذر، أوضح من صدقه على الطهارة من الحدث، فإنّه يحتاج إلى بيان من الشارع و كشفه عن قذارة معنويّة عند حدوث الحدث و رفعه بالوضوء أو الغسل.
و يؤيّد هذا الإطلاق ما ورد في صحيحة زرارة:
«لا صلاة إلّا بطهور، و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ...» [١]
إلى آخرها، فإنّ الظاهر منه إمّا خصوص الخبثية، أو ما هو أعمّ منها.
و ما ورد في ذيل «لا تعاد» [٢]: من أنّ القراءة و التشهّد سُنّة، و لا تنقض السُّنّة الفريضة، المستفاد منه: أنّ ما يصلح لنقضها هو الفريضة؛ أي ما يستفاد شرطيّتها من الكتاب، لا الواجب الذي يستفاد من السُّنّة؛ بدعوى: أنّ شرطيّة الطّهور من الخبثية أيضاً مستفادة من الكتاب؛ لقوله تعالى: «وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ، وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» [٣]؛ بدعوى: أنّ المراد هو التكبير في الصلاة، و تطهير الثوب فيها، و الهجر للقذارة فيها، فيكون عامّاً للبدن أيضاً، و استفادة ذلك من الكتاب لا تقصر عن استفادة جزئيّة الركوع و السجود لها، فيكون مقتضاه البطلان مطلقاً.
لكن يمكن القول بالصحّة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة، فإنّ
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] الخصال: ٢٨٤/ ٣٥، وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٣] المدّثر (٧٤): ٣- ٥.