الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - حول الأحكام المستفادة من صحيحة زرارة
نعم هنا فرع رابع: و هو العروض في الأثناء قبل حال الالتفات، كما لو كان في الركعة الثالثة، فعلم بعروضها في الركعة الثانية.
و فرع خامس: و هو الشكّ في عروضها في الركعة الثانية- مثلًا أو في الحال بعد العلم بعدمه من الأوّل.
فهل يلحق الفرعان بالفرع الأوّل فتبطل، أو بالفرعين الآخرين؟
إشكال: ينشأ من أنّ قوله عليه السلام:
«إذا شككت في موضع منه، ثمّ رأيته ...» [١]
يراد به الشكّ قبل التلبّس بالصلاة، فيختصّ البطلان بما إذا كانت النجاسة من أوّل الصلاة مع العلم بها في الأثناء، فإنّ مفاد قوله- حينئذٍ في الشرطيّة الثانية: أنّه إذا لم يشكّ في الأوّل و رآها في الأثناء رطبة صحّت الصلاة؛ سواء علم بعروضها في الأثناء بعد دخوله في الصلاة متطهّراً، أو شكّ في عروضها من الأوّل أو في الأثناء في الحال أو قبل تلك الحالة، فعلى ذلك يكون قوله عليه السلام:
«لعلّه شيء اوقع عليك»
لإيجاد الاحتمال بوقوعها في الأثناء؛ من غير فرق بين حال الالتفات و غيره، فتصحّ في جميع الصور، إلّا صورة العلم في الأثناء بوجود النجاسة من الأوّل.
أو أنّ المراد بالشرطيّة الاولى أعمّ من الشكّ في الأوّل؛ فكأنّه قال: إن شككت في موضوع منه؛ سواء كان الشكّ قبل التلبّس بالصلاة، أم كان بعده في الأثناء.
و يراد بقوله:
«إن لم تشكّ»
عدم حصوله؛ لا في الأثناء و لا في الأوّل قبل التلبّس، فيكون المراد بقوله:
«لعلّه شيء اوقع عليك»
إيجاد الاحتمال لخصوص الوقوع في الحال، فحينئذٍ تبطل الصلاة؛ سواء علم بعروضها من حال التلبّس، أو في الأثناء قبل حال الالتفات.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٦.