الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - بحث حول فاقد الطهورين
له» [١]
و
«لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده» [٢]
. مضافاً إلى أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة واردة في الطهور؛ بمعنى طهارة البدن، فإنّه قال:
«لا صلاة إلّا بطهور، و يُجزيك في الاستنجاء ثلاثة أحجار ...» [٣]
إلى آخرها، أو أعمّ منها و من الطهور عن الحدث، و مع كون صحيحة زرارة واردة في خصوص الخبث، أو كونها أعمّ، لا يبقى مجال لتوهّم إرادة الطهور من الحدث فيما لا يكون لها هذا الذيل، كما أنّه مع احتمال التكنية أو الإرشاد، لا مجال للجزم بحكومتها على ما ذكر.
بل التتبّع في سائر الموارد من الشروط و الأجزاء، و تقديم جانب الوقت على غيره، و أنّ الصلاة مع فقد الشرائط في الوقت تقدّم على الجامعة لها بعد الوقت، كصلاة المريض و الغرقى و المبطون و المسلوس، يوجب الحكم بأنّ الطهور كسائر الشرائط، و لا تترك الصلاة مع فقده، كما لا تترك مع الاستدبار إذا لم يقدر إلّا على الصلاة مستدبراً، مع ورود
«لا صلاة إلّا إلى القبلة»
، و كذا لا تترك مع نجاسة البدن مع ورود
«لا صلاة إلّا بطهور»
. و الإنصاف: أنّه لو لا خوف مخالفة الأصحاب [٤] لكان القول بوجوب
[١] الكافي ٣: ٣٠٠/ ٦، و ٣٢٠/ ٤، الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٦، وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨- ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٩٢/ ٢٤٤، وسائل الشيعة ٥: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٠٦، الهامش ٣.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٤١، قواعد الأحكام ١: ٢٣/ السطر ٤، مدارك الأحكام ٢: ٢٤٢، جواهر الكلام ٥: ٢٣٢، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٥٠٣- ٥٠٤.