الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الصورة الرابعة
فإنّه من إثبات الملزوم باستصحاب اللازم، و من قبيل استصحاب الحكم لإثبات الموضوع، كاستصحاب وجوب إكرام زيد لإثبات كونه عالماً، مع أنّه- على فرض إثبات الاختصاص، و التسليم بأنّ كون الوقت خارجاً عبارة اخرى عن الاختصاص، و الغضّ عن عدم إمكان كون أحد العنوانين عين الآخر، بل إنّه من اللوازم البيّنة و الجليّة، و الأصل مثبت حتّى في مثلها، بل في الوسائط الخفيّة و الجليّة على ما هو المقرّر في محلّه [١]، إلّا أن يدّعى: أنّ الجعل في أحدهما مستلزم للجعل في الآخر، و هو كما ترى لا شكّ في أنّ إثبات كون الشكّ بعد الوقت باستصحاب وجوب الإتيان بالعصر مثبت.
ثمّ إنّه هل يمكن إثبات كون الشكّ في الوقت بالنسبة إلى الظهر باستصحاب بقاء وقته؟
إمّا باستصحاب الشخص، أو القسم الأوّل من الكلّي إن قلنا بأنّ الوقت مشترك بينهما إلى الغروب، إلّا مع عدم الإتيان بالعصر إلى أربع ركعات قبل الغروب، فينقلب الاشتراك إلى الاختصاص، أو قلنا بأنّ آخر [٢] الوقت مختصّ بالعصر، و مع الإتيان بها قبل صلاة الظهر بوجه صحيح، يستمرّ وقت الظهر إلى الغروب، فمع الشكّ في الإتيان بالعصر يشكّ في استمرار وقت الظهر فيستصحب.
أو باستصحاب القسم الثالث من الكلّي إن قلنا بأنّ وقتها إلى مقدار أربع ركعات، و مع الإتيان بالعصر قبلها بوجه صحيح جعل وقت العصر للظهر بجعل آخر، فالشكّ في بقاء الوقت ناشئ من حدوث وقت آخر مقارناً لزوال الوقت الأوّل، فيستصحب الوقت الكلّي و يترتّب عليه قوله:
«إن شكّ في وقت الفوت
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥٨.
[٢] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) ١: ١٥- ١٦.