الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
موجب لثبوت الحدّ الكذائي، ثمّ ورد: أنّ العصير خمر، فلا يثبت بذلك أنّ شربه يوجب الحدّ، إلّا مع إثبات عموم التنزيل.
و كيف كان، لا تمكن المساعدة على ما افيد و إن نسب إلى شيخنا الاستاذ قدس سره.
كما نسب إليه: أنّ التنزيل يُجدي في عدم كون هذا الشكّ شكّاً بعد الوقت، و ذلك يكفي في حكم العقل بالاشتغال؛ لعدم كون موضوعه الشكّ في الوقت [١].
و فيه أيضاً ما لا يخفى؛ لمنع إثبات عدم كونه بعد الوقت بدليل التنزيل.
ثمّ إنّك قد عرفت- على ما تقدّم منّا آنفاً أنّ الشكّ في الوقت و لو كان أقلّ من ركعة، ممّا يعتبر و يعتنى به [٢]، و لا تشمله قاعدة التجاوز؛ من غير فرق بين كون المستند قاعدة التجاوز، أو صحيحة الفضيل [٣] صدراً و ذيلًا.
و أمّا بناء على المسلك الآخر- و هو القول بأنّ تجاوز الوقت و مُضِيّه؛ بأن لا يبقى منه ما يسع الصلاة، فمع بقاء ركعة منه كان الشكّ بعد التجاوز فلا بدّ إذن في القول ببقاء الوقت، و كون الشكّ في الوقت و عدم التجاوز، من التمسّك بحديث «من أدرك» [٤].
و يرد عليه- مضافاً إلى ما تقدّم: أنّه بناء على اختصاص الحديث بمن لم يصلِّ، أو بمن اضطُرّ إلى الإتيان بها و لو بقاعدة الشغل، يتوقّف جريان «من أدرك» على استصحاب عدم الإتيان أو الاضطرار إليه لقاعدة الاشتغال، و مع كون الشكّ
[١] الظاهر أنّه من بعض تقريرات الاستاذ العلّامة الشيخ عبد الكريم الحائري. انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨٨.
[٣] تقدّم متنها في الصفحة ٤٠٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤٨، الهامش ١.