الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - وجوه كيفيّة اعتبار القيام حال التكبيرة
و بالجملة: أنّ التكبيرة غير الافتتاح و غير الدخول في الصلاة، و هذا لا ينافي ما ورد: من «أنّ أوّل الصلاة التكبيرة» [١]، فإنّ ذلك لأجل كونها من الصلاة بعد الدخول بها فيها، نظير التكبيرات السبع الافتتاحيّة، فإنّها من الصلاة- أي من مصداقها و إن كانت متحقّقة قبل الدخول في الماهيّة الصلاتيّة، و نظير قوله:
«و رحمة اللَّه و بركاته»، فإنّه جزء الفرد و إن كان الفراغ بقوله: «السلام عليكم»، بل ذلك الإشكال وارد على أيّ حال، فإنّ الجزء الأوّل للتكبير- أي قوله: «اللَّه» يوجد دائماً قبل الدخول في الصلاة، فإنّ الدخول فيها بالتكبيرة لا يتحقّق إلّا بعد تمام التكبير؛ أي بعد النطق بالراء، فما قبل الراء يصير جزءاً للصلاة تبعاً للتكبيرة بعد تحقّق الصلاة.
و الفرق بين هذا الاحتمال و سوابقه: أنّه على فرض ترجيحه في معنى الموثّقة، يمكن القول بصحّة الصلاة إذا أوجد بعض التكبيرة حال الجلوس سهواً، ثمّ تنبّه و قام و أتمّها، فإنّه على ذلك عمل بالموثّقة، بخلاف سائر الاحتمالات.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّه لا منافاة بين كون القيام حال التكبيرة في نفسه ركناً للصلاة، و بين كونه مع ذلك شرطاً للتكبيرة، و مع الإخلال به يُنسب البطلان إليهما، فعلى هذا نأخذ بظاهر الرواية الدالّة على الاشتراط و بالإجماع المدّعى على أنّه في نفسه ركن فيها [٢].
و فيه: أنّه بعد معلوميّة أنّ الصلاة ماهيّة اعتباريّة بأجزائها و شرائطها كافّة، لا يعقل جعل القيام ركناً و جعله شرطاً للتكبيرة؛ للغويّة أحد الجعلين.
[١] بهذا المضمون عدّة روايات راجع: وسائل الشيعة ٦: ١٠- ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٦ و ٧ و ١٢ و ١٣.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٤٥.