الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - الصورة الخامسة
الصورة الخامسة:
ما إذا لم يتجاوز المحلّ الشكّي في بعض الأطراف.
كما لو شكّ في حال الجلوس قبل الدخول في التشهّد في أنّه ترك السجدتين من هذه الركعة أو من ركعة سابقة.
فمقتضى قاعدة التجاوز في ما مضى و استصحاب عدم الإتيان في ما بقي محلّه و قاعدة الشغل، بل مقتضى بعض الروايات، هو الإتيان بالسجدتين، و لا شيء عليه.
و لكن الشيخ الأعظم بنى على عدم جريان قاعدة التجاوز، فيما إذا كان الفائت مردّداً بين ما بقي محلّه و بين ما تجاوز، و تمسّك بعد ذلك بأصالة عدم المبطل، و أوجب قضاء سجدة واحدة حذراً عن المخالفة القطعيّة [١].
و تبعه في عدم الجريان بعض الأعيان قائلًا: بأنّه ليس ببعيد بالنسبة إلى منصرف أدلّة القاعدة [٢].
و فيه ما لا يخفى بعد العموم و الإطلاقات القويّة، و لا إشكال في أنّ هاهنا شكوكاً متعدّدة ناشئة من العلم الإجمالي:
أحدها: الشكّ في الإتيان بالسجدتين في الركعة الأخيرة، و هو شكّ في وجودهما و عدمهما بلا إشكال و محلّه باقٍ قطعاً.
ثانيها: الشكّ في السجدة الأخيرة من كلٍّ من الركعة الأخيرة و الركعة الماضية.
[١] أحكام الخلل في الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٩: ٢٧٠.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٤٥/ السطر ٤.