الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - الصورة الاولى
و فيه: أنّ الأصل المذكور مثبت على فرض، و غير تامّ الأركان على فرض آخر، فإنّ المستصحب إن كان نفس عدم السجدة، و اريد إثبات الحكم لعدم السجدة الواحدة و المنفردة، فهو مثبت.
و إن كان عدم السجدة المنفردة و الواحدة- أي الموصوف بما هو كذلك فلا حالة سابقة له؛ لأنّ الأعدام لا يعقل اتّصافها بأمر وجوديّ أو عدميّ عقلًا، و لا تتّصف بهما عرفاً، و هذا بوجه نظير استصحاب عدم القرشيّة الذي فصّلناه بما لا مزيد عليه، و أثبتنا عدم جريانه؛ لا بنحو القضيّة المعدولة، و لا بنحو الموجبة السالبة المحمول، و لا بنحو السالبة المحصّلة، فراجع [١].
فتحصّل ممّا ذكر: وجوب الإعادة و عدم وجوب قضاء السجدتين و سجدة السهو؛ للأصل الحكمي و انحلال العلم الإجمالي و لو حكماً.
بل يمكن أن يقال: إنّ قضاء السجدة و سجدة السهو مترتّبان على الصلاة الصحيحة، كما يظهر من عنوان القضاء، فإنّ قضاء السجدة هو الإتيان بها بعد الصلاة الصحيحة، بل سجدة السهو أيضاً كذلك، و لولا صحّة الصلاة لما وجبا.
و يظهر ذلك أيضاً من الروايات [٢] الواردة في المسألة؛ من الأمر بالمضيّ و الإتمام، ثمّ قضائها و الإتيان بالسجدة للسهو، فحينئذٍ مع استصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في الركعة، يحرز البطلان و تنتفي الصحّة، و به ينتفي موضوع القضاء و سجدة السهو.
و ما في بعض الكلمات: من أنّهما لا تترتّبان على الصلاة الصحيحة، بل
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٦٥- ٢٦٩، أنوار الهداية ٢: ١٠٥، الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٥.