الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - الصورة السابعة
بعد التجاوز تمنع قاعدته عن الاستصحاب و قاعدة الاشتغال؛ لتقدّمها عليهما بالحكومة أو بغيرها، فلا يمكن جريان قاعدة «من أدرك» في المقام.
الصورة السابعة:
ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، و لم يبقَ من الوقت إلّا مقدار خمس ركعات:
فعلى ما قدّمناه يكون الشكّ فيهما في الوقت، و يجب الإتيان بهما، و هذا لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال: في أنّ الواجب عليه هل هو الإتيان بالظهر ثمّ العصر أو العكس؟
وجهه: أنّ في صحيحة الحلبي المتقدّمة [١]- الدالّة في مورد عدم الإتيان بهما و قد ضاق الوقت، على أنّه إن خاف فوت إحداهما يصلّي العصر ثمّ الظهر، و لو صلّى الظهر فاتتاه جميعاً احتمالين:
أحدهما: أنّ المراد بالفوت خروج الوقت و عدم وقوع شيء منهما فيه، و يكون المفروض فيهما احتمال بقاء الوقت لأربع ركعات فقط، فإذا خاف ذلك يجب تقديم العصر، و في غير ذلك، كما لو علم بكون الوقت أكثر منه، لكن احتمل أن يكون بمقدار خمس ركعات، يجب تقديم الظهر، فالفوت إنّما يصدق مع وقوعهما تماماً خارج الوقت، فعلى هذا الاحتمال تدلّ الصحيحة على أنّه مع عدم الإتيان بهما، يجب تقديم الظهر على فرض، و تقديم العصر على آخر، و عليه لا نحتاج إلى قاعدة «من أدرك».
ثانيهما- و هو الأظهر: أنّ الفوت عبارة عن عدم وقوع تمام الصلاة في
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.