الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
و كرواية «فقه الرضا»:
«فإن نسيتَ القراءة في صلاتك كلّها، ثمّ ذكرتَ، فليس عليك شيء إذا أتممتَ الركوع» [١]
، فهي- كما ترى ظاهرة في أنّ الركوع و السجود التامّين معتبران في الصلاة، و أنّ من لم يأتِ بهما تامّينِ بطلت صلاته، فلو كانت صحيحة مع الإتيان بنفسهما ينبغي أن يقول: لو أتيت بهما تمّت صلاتك.
قلت: مضافاً إلى ما في إسناد غير الموثّقة، إنّ قوله: «أتممتَ» أو «أتمّ» يحتمل وجوهاً:
منها: الإتيان بالصلاة جامعة للأجزاء أو للأجزاء و الشرائط.
و منها: الإتيان بهما صحيحين، فإنّ الإتمام يطلق على الصحيح شائعاً، ففي الموثّقة أيضاً أراد الصحّة بقوله:
«تمّت صلاتك»
. و منها: الإتيان بجميع الركوعات و السجدات، فقوله: «أتممتَ» أي أتيت بتمام الركوعات المعتبرة في الصلاة.
و لعلّ المراد الاحتمال الأخير بشهادة جملة من الروايات:
كرواية الحسين بن حمّاد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، و فيها: أسهو- أي عن القراءة في صلاتي كلّها؟ قال: «إذا حفظت الركوع و السجود فقد تمّت صلاتك» [٢]
. و رواية «فقه الرضا»: إنْ صلّيتَ فنسيتَ أن تقرأ فيها شيئاً من القرآن،
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١١٦، جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٧/ ١٠٠٤، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٨/ ٥٧٩، الاستبصار ١: ٣٥٥/ ١٣٤٢، وسائل الشيعة ٦: ٩٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ٣.