الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
من الشكّ بعد الوقت، و لو علم بأنّه- على فرضه كان عن عذر وجب الاعتناء و الإتيان بها.
و لو لم يحرز أحدهما؛ و كان شاكّاً في أنّ الترك هل كان عن اختيار أو عن عذر، لم يصحّ التمسّك بقاعدة التجاوز؛ لأنّ الشبهة بالنسبة إليها مصداقيّة، و مقتضى الاستصحاب بقاء التكليف و لزوم الإتيان بهما، لكن لا يثبت بذلك لزوم المبادرة و عدم جواز التأخير عن الفجر؛ لعدم إثبات كون الوقت باقياً، و على فرض القضاء لا تجب المبادرة إليه بناء على المواسعة، بل على المضايقة أيضاً؛ لأنّ التضييق لا ينافي التأخير بهذا المقدار، خصوصاً لو كان حدوث الشكّ قبل الفجر بمقدار الإتيان بهما مثلًا. هذا بحسب القواعد.
و أمّا بحسب النصّ الخاصّ ففي صحيحة زرارة و الفُضيل المتقدّمة [١]: أنّ الحكم بوجوب الإتيان و عدمه عند الشكّ، مترتّب على بقاء وقت الفوت و خروجه.
و قد ورد في رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس» [٢]
، و هي حاكمة على الصحيحة بإحراز الموضوع، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الفروض المتقدّمة، لكنّها ضعيفة [٣]
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥، الاستبصار ١: ٢٦٠/ ٩٣٣، وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة. و الرواية ضعيفة بجهالة علي بن يعقوب الهاشمي.