الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - حول الخلل في القيام حال تكبيرة الإحرام
عنه من الكلام في كلّ منهما حسب القاعدة.
حول الخلل في القيام حال تكبيرة الإحرام
فنقول: أمّا القيام حال تكبيرة الإحرام فلا إشكال في بطلان الصلاة بتركه،
لموثّقة عمّار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود، فنسي حتّى قام، و افتتح الصلاة و هو قائم؟ قال: «يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد، و لا يعتدّ بافتتاحه الصلاة و هو قائم، و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام، فنسي حتّى افتتح الصلاة و هو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته، و يقوم و يفتتح الصلاة و هو قائم، و لا يعتدّ بافتتاحه و هو قاعد» [١]
، و هي- كما ترى صريحة في بطلان الصلاة بترك القيام حال التكبير إذا كان عن نسيان.
لكن وقع الكلام في أمرين:
أحدهما: أنّ البطلان حسب هذه الموثّقة مخصوص بالترك نسياناً، فلا يشمل الترك لسائر الأعذار كنسيان الحكم و الجهل به و نحوهما، فبناء على مسلك من قال: أنّ حديث «لا تعاد» مخصوص بالنسيان [٢]، و أنّ حديث الرفع مخصوص برفع العقاب [٣]، لا إشكال في البطلان مطلقاً حسب القاعدة، و أمّا على ما قدّمناه [٤] من إطلاقهما و شمول «لا تعاد» لغير العمد و العلم، فالقاعدة تقتضي الحكم بالصحّة في غير العمد و العلم، و لا بدّ في القول بالبطلان في غير النسيان
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٣/ ١٤٦٦، وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٨، نهاية الأفكار ٣: ٤٣٣.
[٣] فرائد الاصول ١: ٣٢٠، كفاية الاصول: ٣٨٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٣- ٣٨.