الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - في الإشكال في قاعدة الفراغ
إنّما الإشكال و الخلاف في بعض الموارد:
في الإشكال في قاعدة الفراغ
منها: الخلاف في أنّ المستفاد من روايات الباب، هل هو تأسيس قاعدة واحدة أو قاعدتين؛ فمن قائل: إنّ هنا قاعدتين مستقلّتين: قاعدة التجاوز المختصّة بالصلاة، و قاعدة الفراغ فيما شكّ في صحّته، و هي قاعدة جارية في جميع الأبواب غير مختصّة بالصلاة [١].
و من قائل: إنّ المستفاد منها قاعدة واحدة تشمل بإطلاقها الشكّ في الوجود و الشكّ في الصحّة [٢].
و هنا احتمال آخر هو المتعيّن بعد بيان مأخذه: و هو أنّ القاعدة في المقام هي قاعدة التجاوز عند الشكّ فيما يعتبر في الشيء، و هي سارية في جميع الأبواب و غير مختصّة بالصلاة، و أمّا أصالة الصحّة- بمعنى الحكم بالصحّة، أو البناء عليها عند الشكّ فيها بعد الفراغ من العمل فلا أساس لها، و قد فصّلنا ذلك في رسالة الاستصحاب [٣]، و نشير إليه في المقام إجمالًا.
فنقول: إنّ في قاعدة الفراغ- بما ذكروها إشكالًا ثبوتيّاً من ناحيتين:
اولاهما: أنّ الصحّة و الفساد أمران انتزاعيّان من فعل المكلّف تابعان لمنشئهما، و لا يعقل تخلّفهما عنه، و لا تنالهما بذاتهما يد الجعل، بل لا يعقل ذلك إلّا
[١] حاشية فرائد الاصول، المحقّق الهمداني: ١٠٨/ السطر ٢١، درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥ و ٤٠٠، نهاية الأفكار ٤ (القسم الثاني): ٤٥.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٢٣- ٦٢٤، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٩١.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣١٥- ٣٢٦.