الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - اختصاص القاعدة بالشكّ في مخالفة الواقع سهواً بعد العلم بالحكم و الموضوع
لا للأوامر الواردة فيه؛ لعدم الاستفادة منها إلّا الرخصة، بعد ورودها في مورد توهّم الحظر.
و لا لقوله في بعضها:
«إنّ شكّه ليس بشيء» [١]
؛ لأنّ ما يستفاد منه ليس إلّا عدم الاعتناء بالشكّ، و يأتي فيه ما يرد على الاحتمال الأوّل، و على ذلك لا يكون الإتيان بالمشكوك فيه و التلافي بقصد المشروعيّة تشريعاً محرّماً، و لا يلحق الإتيان بالزيادة العمديّة، كما قال القائل [٢]، فإنّه مع عدم الاستفادة منه إلّا الترخيص لا يترتّب عليه ما ذكر.
بل لكون القاعدة- كما أشرنا إليه فيما سلف [٣] محرزة، كما يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد:
«قد ركعت أمضه» [٤]
و في موثّقة عبد الرحمن:
«قد ركع» [٥]
و مع التعبّد بوجود المشكوك فيه، يعدّ الإتيان به زيادة في المكتوبة من غير شبهة المثبتيّة، فلا يجوز، و التفصيل يطلب من مظانّه [٦].
اختصاص القاعدة بالشكّ في مخالفة الواقع سهواً بعد العلم بالحكم و الموضوع
و منها: أنّ روايات الباب [٧]- كموثّقة ابن مسلم و صحيحتي زرارة و إسماعيل هل تدلّ بإطلاقها على عدم الاعتناء بالشكّ على جميع أنحائه؛ حتّى
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٥٨/ السطر الأخير.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٧٢، الهامش ٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٧٥، الهامش ١.
[٦] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٣٥- ٣٣٦.
[٧] تقدّمت في الصفحة ٤٧٢، الهامش ٥ و ٦.