الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - و منها ما وقع عن علم و عمد تقيّةً
الإمام عليه السلام في وقت آخر، و قد جمع سماعة بينهما، بعيد مخالف للأمانة في الحديث، بعد احتمال وقوع الاشتباه معه في الدلالة.
و هنا روايات دلّت على الصحّة في موارد التقيّة من العامّة؛ و لو من غير اضطرار في الارتكاب، كموثّقة مَسْعدة بن صَدَقة [١]، و فيها:
«فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة؛ ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين، فإنّه جائز» [٢]
. و قد مرّ أنّ الجواز و نحوه ليس بمعنى الجواز التكليفي [٣].
و صحيحة أبي الصباح، و فيها:
«ما صنعتم من شيء، أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة، فأنتم منه في سعة» [٤]
دلّت على التوسعة في الإتيان بالمأمور به على طريقتهم، و هي تعمّ التكليف و الوضع ... إلى غير ذلك ممّا تدلّ على صحّة المأتيّ به على طريقتهم [٥]
[١] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صَدقة. و الرواية موثّقة بمسعدة بن صدقة، فإنّ الشيخ الطوسي عدّه من العامّة و الكشّي عدّه من البترية، و يظهر من مجموع رواياته و عمل الطائفة بما رواه أنّه ثقة.
انظر رجال الطوسي: ١٣٧/ ٤٠، رجال الكشي: ٣٩٠/ ٧٣٣، تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ ١١٧١١.
[٢] الكافي ٢: ١٦٨/ ١، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٦، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٨.
[٤] الكافي ٧: ٤٤٢/ ١٥، تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٦/ ١٠٥٢، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٤، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢، و ١٦: ٢١٦، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٦، و ٢٣٢، الباب ٢٩، الحديث ٢٠، راجع التقيّة، ضمن الرسائل العشرة، الإمام الخميني قدس سره: ٤٨.