الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - حول جواز العدول
الإضافة مخصوصة بنفس الماهيّة، لا لأجزائها، و إلّا لامتنع الأخذ بظاهر الروايات، و كان اللازم تأويلها.
و بالجملة: بعد ما كانت الماهيّة بنفسها واحدة غير ممتازة، و دلّ الدليل على أنّ الإضافة الموجبة للافتراق، قابلة للنقل باختيار المكلّف؛ لكونها للماهيّة و نظير إضافة الملكيّة، لا إضافة الإجارة، صار العدول على القاعدة بعد ما وقع المعدول عنه صحيحاً، و كان المعدول إليه مأموراً به.
و على ذلك: لو دخل في صلاة الظهر، مع عدم الإتيان بالعصر في الوقت الخاصّ بالعصر، أو شكّ في الإتيان بها، يمكن القول بلزوم العدول إلى العصر، و إنّما لا يجوز العدول إلى اللاحقة إذا لم تكن السابقة مأموراً بها، كما لو أتى بها، ثمّ دخل فيها ثانياً خطأً، فإنّ عدم الجواز لأجل بطلان السابقة.
ثمّ لو قلنا بعدم جواز العدول من السابقة مطلقاً، و استشكلنا في ما مرّ: بأنّ الإمكان لا يكفي في القول بالصحّة مع توقيفيّة العبادة، و لا دليل على جواز العدول كذلك، بل لعلّ عدمه متسالم عليه بين الأصحاب، يمكن القول في الفرع المذكور بإيقاع صلاة العصر في خلال الظهر، و بعد تتميمها يتمّم الظهر من غير احتياج إلى رفع اليد؛ إذ لا دليل على عدم جواز ذلك كما مرّ في السابق [١]، و بذلك يقع بعض الظهر في وقتها كالعصر.
و لو منع ذلك أيضاً؛ بدعوى مخالفته لارتكاز المتشرّعة، فلا بدّ من رفع اليد عن الظهر و الإتيان بالعصر ثمّ الظهر قضاء، هذا إذا أدرك من العصر ركعة أو أزيد، و إلّا فالظاهر صحّة الظهر و لزوم تتميمها ثمّ قضاء العصر؛ لأنّ الوقت مشترك، و الظهر صحيحة إلى الآن فرضاً، و العصر لم تزاحمها؛ لصيرورتها قضاء رُفعت اليد عن الظهر أم لا، فيجب عليه تتميمها مع القول بعدم جواز العدول إلى العصر.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٥.