الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - حول التفصيل بين الوقت و خارجه
بالنسيان، و يعمّ الحكم عامّة المكلّفين إذا قلنا بأنّ الخطاب المتوجّه إلى مثله يراد به مطلق المكلّفين، و كيف كان، لا إشكال في الإطلاق، و معه لا معنى للأصل.
و أوضح من تلك الصحيحة
رواية علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم، فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد، كيف يصنع؟ فقال: «إن كان رآه فلم يغسله، فلْيقضِ جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي، و لا ينقص منها شيء ...» [١]
إلى آخرها، فإنّها ظاهرة- بل صريحة في لزوم الإعادة خارج الوقت من وجوه.
و أمّا ما عن «الاستبصار» [٢] من القول بالتفصيل مستشهداً
بصحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: أنّه بال في ظلمة الليل، و أنّه أصاب كفّه بَرْدُ نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه و لم يَرَه و أنّه مسحه بخرقة، ثمّ نسي أن يغسله، و تمسّح بدُهن، فمسح به كفّيه و وجهه و رأسه، ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى؟
فأجابه بجواب قرأته بخطّه: «أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك، فليس بشيء إلّا ما تحقّق، فإن حقّقتَ ذلك كنتَ حقيقاً أن تعيد الصلوات، التي كنت صلّيتَهنّ بذلك الوضوء بعينه؛ ما كان منهنّ في وقتها، و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها؛ من قِبَل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يُعِدِ الصلاة إلّا ما كان في وقت، فإذا كان جُنُباً أو صلّى على غير وضوء، فعليه إعادة الصلوات المكتوبات
[١] قرب الإسناد: ٩٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ١٠.
[٢] الاستبصار ١: ١٨٤/ ٦٤٣.