الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - دلالة الأخبار الواردة في الاستنجاء و غيره على البطلان
لكنّه مشكل؛ لأنّ إطلاق رواية العلاء يشمل ما إذا كان المتنجّس مصاحباً لعين النجاسة، فإنّ الثوب إذا لاقىَ دماً رطباً يصدق أنّه أصابه الشيء ينجّسه؛ سواء كان معه العين أم لا، مضافاً إلى أنّ البول بعد يبسه ليس ممّا يبقى له أثر مطلقاً، بل قد يكون و قد لا يكون، و مقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق، فهذا التفصيل- مع عدم قائل به ظاهراً غير وجيه.
و يمكن أن يقال في الجمع بين الروايات: بأنّ رواية العلاء صريحة- مع التأكيدات الواردة فيها في أنّ صلاته صحيحة، و الروايات المقابلة [١] لصحيحة العلاء الوارد فيها لفظ «يعيد» و «عليه الإعادة» ظاهرة في بطلانها؛ لما أشرنا إليه من أنّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى البطلان [٢]، لكن موثّقة سماعة [٣] قرينة على أنّ الإعادة واجبة؛ للعقوبة على عدم اهتمامه بطهارة الثوب، فإذا ضُمّت هذه الرواية إلى رواية العلاء الصريحة في الصحّة، ينتج أنّها صحيحة، و مع ذلك يجب إعادتها؛ لكي يهتمّ بشروط الصلاة، فتحمل الروايات المذكور فيها الأمر بالإعادة على لزوم الإعادة بعنوانها.
و بعبارة اخرى: أنّ الحمل على الإرشاد إنّما هو مع فقد القرينة، و أمّا مع قيامها فتحمل الأوامر المتعلّقة بعنوان الإعادة على ظاهرها، و على أنّ الإعادة واجبة نفساً للعقوبة.
و تظهر الثمرة بينه و بين الحكم بالبطلان في لزوم القضاء على الولد الأكبر و عدمه، و على ذلك تجب عليه الإعادة في الوقت و خارجه، و يوافق المشهور من جهة، لكن في كون ذلك جمعاً عرفيّاً يقبله العقلاء تأمّل، بل إشكال و إن كان أقرب ممّا سبق.
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٥٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢ و ٩٦.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٥٧، الهامش ١.