الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - حول جواز العدول
كان بنحو الإشارة و الإجمال، كالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، فإنّ ذلك إشارة إلى ما هو الواقع المعلوم حقيقة عند اللَّه و إن كان مجهولًا عند المكلّف، و هذا المقدار كافٍ في التعيين و قصد العنوان، و لا دليل على الزائد عنه.
حول جواز العدول
ثمّ إنّ الإضافة إلى الظهر- مثلًا قد تعتبر بالنسبة إلى نفس طبيعة الصلاة و ماهيّتها من غير نظر إلى أجزائها، فتكون إضافة واحدة لمضاف واحد.
و قد تعتبر إلى أجزائها، فكلّ ركعة أو جزء منها تكون مضافة إلى الزمان.
فعلى الثاني: يكون العدول من صلاة إلى اخرى محالًا؛ لأنّ الجزء- مثلًا عند وجوده صار مضافاً إلى الزمان و مأتيّاً به بعنوانه، و بعد تحقّقه بهذا العنوان و هذه الإضافة، لا يعقل تبديله بإضافة اخرى و عنوان آخر؛ إمّا لصيرورته معدوماً، أو لامتناع انقلابه عمّا هو عليه.
و على الأوّل: يجوز العدول؛ لأنّ الإضافة لنفس الطبيعة التي بيده، و ما دامت الطبيعة تحت اختيار المكلّف حال اشتغاله بها، له أن ينوي لها إضافة اخرى، و هو أمر اختياريّ له، فمن اشتغل بصلاة الظهر، ثمّ بدا له أن يجعلها صلاة العصر أو غيرها، له ذلك باختياره و نيّته ما دام مشتغلًا بها من غير لزوم امتناع.
و على ذلك يكون العدول موافقاً للقاعدة؛ سواء عدل من الحاضرة إلى الفائتة، أو من اللاحقة إلى السابقة أو بالعكس، فإنّ ظاهر أدلّة العدول هو ذلك؛ حيث تدلّ على أنّه بالنيّة يتحقّق العدول، فمن صلّى ركعتين من العصر، ثمّ علم أنّه ترك الظهر، ينويها ظهراً، كما هو مورد النصّ [١]، و هذا يكشف عن أنّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٥.