الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - نقد احتمال كون الفترات من أجزاء الصلاة
و سُمّيت بتكبيرة الافتتاح [١]، و لا يصحّ ذلك إلّا إذا كانت ماهيّة الصلاة؛ بحيث يدخل فيها المصلّي بمجرّد التكبير، مع أنّ الفصل بينه و بين القراءة بالسكوت يخالف ذلك، بل لا معنى لإطلاق المفتاح و الافتتاح و التحريم، إلّا إذا كان الاعتبار أنّه مع التكبير يدخل في الصلاة و حريمها، و لا يخرج إلّا بالتسليم الذي هو التحليل.
مضافاً إلى أنّ لازم هذا القول، عدم إضرار الاستدبار و الحدث و سائر الموانع بالصلاة؛ إذا وقعت في الفواصل و حال السكوت، فإنّ الشرائط و الموانع و القواطع إنّما هي للصلاة، و ما هو خارج عنها لا يشترط بشيء، و لا تُقطع الصلاة بها، فإطلاق أدلّة الشرائط و القواطع، دالّ على أنّ تلك الفواصل لا تكون خارجة عنها ... إلى غير ذلك من الشواهد التي تأتي الإشارة إليها عن قريب.
نقد احتمال كون الفترات من أجزاء الصلاة
و أمّا في الثاني: فلأنّه لو كانت الفترات جزءاً منها لعدّت من أجزائها في النصوص، مع أنّ ما فيها ليس إلّا التكبير و القراءة و الركوع و السجود و نحوها؛ من غير ذكر للفواصل، و كذا لم يعدّها الفقهاء من أجزائها.
و التحقيق: أنّ نفس الفواصل ليست جزءاً منها، فإنّها عبارة عن قطعات الزمان تقطيعاً توهّمياً، و كون الصلاة عبارة عن القراءة و الركوع و قطعات الزمان، ممّا لا ينبغي التفوّه به، بل الصلاة عبارة عن ماهيّة اعتباريّة ممتدّة من أوّل
[١] الفقيه ١: ٢٠٠/ ٩٢٠، و ٢٢٦/ ٩٩٨، و ٢٦٤/ ١٢٠٥، تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٧/ ٨١٢، وسائل الشيعة ٦: ١٤ و ١٥، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٦ و ١١ و ١٢.