الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - الصورة السادسة
فحينئذٍ يكون مُضيّ وقت الصلاة بغروب الشمس؛ لأنّ الوقت المقرّر لها وقت حقيقيّ لها إلى الغروب، فمقتضى قاعدة التجاوز- مع قطع النظر عن سائر الأدلّة، و عن خصوص الرواية الواردة في الوقت كونُ الشكّ قبل غروب الشمس قبل تجاوز الوقت، و إنّما التجاوز يتحقّق بغروبها.
إن قلت: مقتضى بعض الروايات، كقوله:
«حين يتوضّأ أذكر» [١]
، و قوله:
«أقرب إلى الحقّ» [٢]
، و قوله:
«قد ركعت» [٣]
، هو أنّ العلّة لعدم الاعتناء بالشكّ: أنّ المكلّف المُقدِم على الإتيان بالمأمور به، يأتي به مع جميع ما يعتبر فيه، و لا يصحّ الاعتناء بشكّه باحتمال الغفلة و الاشتباه، و على ذلك لو شكّ في وقت لا يسع الصلاة فيه و تكون قضاء؛ لوقوع بعضها خارج الوقت، فلا محالة يكون ذلك لاحتمال التأخير غفلة و اشتباهاً، فمقتضى الروايات المتقدّمة عدم الاعتناء بالشكّ و إن لم يصدق المُضيّ؛ لأنّ العلّة تُخصّص و تُعمّم.
قلت: علّيّة ما ذُكر محلّ إشكال، بل منع، نعم لا مانع من كونه نكتة الجعل، لكن لا يصحّ رفع اليد عن الإطلاق بمثل ذلك، و لا رفع اليد عن الكُبريات الكلّيّة به.
هذا مع الغضّ عن صحيحة زرارة و الفضيل [٤]. و أمّا بالنظر إليها:
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٥، وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٢] الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٧، وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٤، الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٦، وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠٧.