الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - أدلّة بطلان الصلاة بزيادة التكبيرة
ثبوت الإجماعين، لا بدّ من القول باختصاص الإجماع الثاني بغير التكبيرة الافتتاحيّة بعد امتناع الزيادة فيها، بل لو دلّ نصّ أو إجماع على خصوصها، لا بدّ من تأويله بعد الامتناع عقلًا.
هذا مضافاً إلى عدم ثبوت الإجماع الثاني بعد اختلاف كلماتهم [١]، بل الظاهر أنّ الركن ما يبطل الشيء بتركه، كما هو مقتضى عنوان الركنيّة، فإنّ ركن الشيء كأنّه قوائمه التي يقوم عليها، فمع فقدها يهدم الشيء، لا مع زيادتها.
و أمّا على الوجه الآخر؛ أي الإتيان بعنوان تكبيرة الافتتاح و إن لم تكن زيادة؛ بأن يقال: لو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً بطل و أبطل، فثبوت الإجماع فيه ممنوع.
و أمّا الاستدلال على كونه مع العمد باطلًا؛ بأنّه تشريع محرّم، و على كونه مُبطِلًا للصلاة؛ بأنّه زيادة فيها [٢].
ففيه: أنّ كون التشريع موجباً لحرمة الفعل ممنوع؛ فإنّ المأتيّ به بعنوانه الذاتي لا يعقل تحريمه بالتشريع، و بالعنوان الثانوي العرضي لا يُنافي بقاء عنوانه الذاتي على إباحته أو استحبابه، هذا مع الغضّ عمّا ذكرنا من الامتناع، و إلّا فالأساس مهدوم، كما أنّ إبطال الزيادة العمديّة غير ثابت، بل الأصل و الدليل قائم على عدمه.
و ربما يحتمل أو يقال: إنّ الإتيان بالتكبيرة الافتتاحيّة ثانياً يلازم استئناف الصلاة، و لازمه رفع اليد عن الاولى، و هو موجب لبطلانها؛ إمّا لأنّ العزم على
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٩٥، مدارك الأحكام ٣: ٣٢٢، الحدائق الناضرة ٨: ٣١، مفتاح الكرامة ٢: ٣٣٧/ السطر ١٥ و ٣٤٣.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٣٨.