الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - أدلّة بطلان الصلاة بزيادة التكبيرة
رفضها مبطل، أو هو مع الاشتغال بما ينافي الاولى، أو هو مع إتمام التكبيرة كذلك [١].
و فيه أوّلًا: أنّ العزم- أو هو مع الاشتغال أو الإتمام لا يلازم العزم على الاستئناف و رفع اليد عن الاولى؛ لإمكان أن يأتي بالثانية بعنوان تكبيرة الافتتاح و الغفلة عن عدم الإمكان أو الجهل به، فأراد زيادة التكبيرة عمداً؛ بتوهّم أنّ عمدها لا يوجب البطلان، و هذه الزيادة و إن لم تكن زيادة تكبيرة الافتتاح واقعاً، لكن زيادة بعنوان الافتتاح مع عدم رفع اليد عن الاولى، بل مع العزم على بقائه في الصلاة بالتكبيرة الاولى.
و ثانياً: أنّ الناسي أو الساهي و إن كبّر للافتتاح، لكن لم يكن عزمه على رفع اليد عن الاولى و الاستئناف؛ و ذلك للغفلة عن كونه في الصلاة، و مجرّد ذلك لا يوجب البطلان و إن أتى بالتكبيرة، و لا بدّ في البطلان من دليل آخر.
و ثالثاً: أنّ مجرّد العزم على رفع اليد عن الاولى لا دليل على إبطاله، و توهّم: أنّ استدامة النيّة لا بدّ منها، و نيّة الخلاف تنافيها [٢]، فاسد؛ لعدم الدليل على لزوم الاستدامة بهذا المعنى، بل ما هو اللازم هو الإتيان بأجزاء الصلاة مع النيّة، و أن تكون تلك النيّة تبعاً لنيّة أصل الصلاة، و هما موجودتان في الفرض.
و بالجملة: ما وجد من أجزاء الصلاة أو غيرها من المركّبات كالوضوء مثلًا، لا دليل على بطلانه و عدم لحوقه بالتالي بمجرّد العزم على رفع اليد عنه، بل يقتضي الأصل خلافه، بل العزم و الاشتغال بما ينافيه أيضاً لا يوجب البطلان، و كذا مع التكبير أيضاً.
و دعوى: أنّ الهيئة الاعتباريّة و وحدتها المعتبرة في الصلاة، غير باقية
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٠/ السطر ٥- ١٠.
[٢] كشف اللّثام ٣: ٤٢٢.