الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - حكم زيادة تكبيرة الإحرام
حكم زيادة تكبيرة الإحرام
و أمّا الزيادة فقد حُكي التسالم على بطلان الصلاة بها [١]، و فرّعوا عليه: أنّ التكبير الثاني موجب للفساد، و الثالث صحيح ... و هكذا في كلّ زوج و فرد [٢].
أقول: إبطال زيادتها موقوف على إمكان وقوع تكبيرة الافتتاح زائدة، و مع الامتناع يسقط البحث بهذا العنوان.
و التحقيق: أنّ التكبير و التسليم يمتازان عن سائر الأجزاء، فإنّ غيرهما ممّا يمكن فيه الزيادة حتّى القيام المتّصل بالركوع؛ سواء قلنا بأنّ الركن هو القيام المنتهي إلى الركوع أم لا، أمّا على الثاني فكما إذا هوى إلى الركوع، فتذكّر عدم إتيانه بالقراءة، فقام لها ثمّ ركع، و أمّا على الأوّل فكما لو زاد الركوع عن قيام؛ إذ معه يستند البطلان- على فرض القول به إلى زيادة القيام؛ لأنّه أسبق العلّتين.
و هذا بخلاف التكبيرة الافتتاحيّة و التسليم المُخرِج، فإنّه لا يتصوّر فيهما الزيادة:
أمّا في التسليم المُخرِج، فلأنّ الواقع بعده خارج عن الصلاة، و لا يعقل الخروج مرّتين.
و أمّا في تكبيرة الافتتاح التي يحصل بها الدخول في الصلاة، فلأنّها لا يعقل فيها الزيادة أيضاً؛ لا عمداً و لا عن غير عمد:
أمّا العمديّة: فلعدم إمكان صدور التكبيرة الافتتاحيّة من العامد
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٣٤٣، جواهر الكلام ٩: ٢٢٠.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٣٨/ السطر ٦، ذكرى الشيعة: ١٧٩/ السطر ٧، روض الجنان: ٢٦٠/ السطر ٩، العروة الوثقى ١: ٦٢٦- ٦٢٧.