الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
و أضعف ممّا مرّ التشبّث [١] برواية الحسين بن حمّاد الاخرى للمطلوب،
قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى؟ قال: «يرفع رأسه حتّى يستمكن» [٢]
؛ بدعوى دلالتها على أنّ السجدة مع عدم التمكّن ليست بالسجدة المجعولة في الصلاة، فالتمكّن من مقوّماتها، و لذا أمره بالرفع، و لو كانت السجدة حاصلة و إن فُقد شرطها، كان يأمره بالجرّ لئلّا تلزم الزيادة العمديّة، و يمكن إلغاء الخصوصيّة عن التمكّن و إثبات الحكم بالنسبة إلى سائر الشروط كالسجدة على ما لا تصحّ و غيره، و إنّما لم نقل ذلك في الرواية الواردة في مورد ارتفاع موضع الجبهة، لخصوصيّة فيه دون المقام.
وجه الأضعفيّة: أنّ الرواية ضعيفة بالمفضّل الذي قالوا فيه: إنّه كذّاب يضع الحديث [٣]، فلا تصلح لإثبات الحكم، مع أنّه وردت في موردها
صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى، و لا يمكّن جبهته من الأرض؟ قال: «يحرّك جبهته حتّى يتمكّن، فينحّي الحصى عن جبهته، و لا يرفع رأسه» [٤]
، فدلّت على أنّ السجدة تحقّقت و إن فُقِد شرطها، و إلّا لم يمنعه عن الرفع، و بإلغاء الخصوصيّة يُعرف الحال في سائر الشروط.
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٢٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣١٠/ ١٢٦٠، وسائل الشيعة ٦: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] رجال النجاشي: ١٣٨/ ٣٣٢، مجمع الرجال ٦: ١٢٢، تنقيح المقال ٣: ٢٣٧/ ١٢٠٨٠.
[٤] قرب الإسناد: ٩٣، تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢/ ١٢٧٠، الاستبصار ١: ٣٣١/ ١٢٤٠، وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٣.