الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الجهة الرابعة في شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائيّة
بالاختصاص: أمّا الظهر فلتصحيح وقوعه بعد الوقت، و أمّا العصر فلرفع مزاحمته للظهر، و كذا الحال في المغرب، و أمّا في صلاة العصر و الصبح و العشاء فلا يُحتاج إليه للتصحيح؛ لأنّ الاوليين صحيحتان؛ لوقوعهما قضاء لو لم يكن دليل «من أدرك»، و أمّا العشاء فكذلك؛ بناءً على انتهاء وقتها مطلقاً بانتصاف الليل، و على بقاء الوقت الاضطراري تصحّ لوقوعها في وقتها، فدليل «من أدرك» بالنسبة إلى الصلوات الثلاث، يفيد لزوم الإتيان و عدم جواز التأخير، كما يفيد كونها أداءً لا قضاءً.
الجهة الرابعة: في شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائيّة
الموضوع في القاعدة هو المدرِك للركعة الاختياريّة بحسب حاله، فمن كان تكليفه تحصيل الطهارة المائيّة، يعتبر في حقّه سعة الوقت بمقدار إدراك ركعة معها، و من كان تكليفه الطهارة الترابيّة كالمريض أو الفاقد للماء، يعتبر في حقّه سعته بمقدار تحصيلها، و هكذا في جميع ذوي الأعذار.
و إنّما الإشكال فيما إذا كان تكليفه- بحسب حاله الطهارة المائيّة، و لا يدرك ركعة مع تحصيلها، لكن يدركها مع الترابيّة، فهل تجب عليه المبادرة، و تصحّ صلاته، أو لا؟ و منشأ الإشكال أنّ صدق إدراك الركعة يتوقّف على مشروعيّة التيمّم في حقّه، و إلّا لم يدركها، و إثبات المشروعية يتوقّف على «من أدرك» [١].
و الجواب: أنّ توقّف صدقه على مشروعيّة التيمّم ممنوع، بل ما يتوقّف عليها هو صحّة الصلاة، و دليل تنزيل التراب منزلة الماء [٢] كفيلها.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣ و ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣ و ٢٣.