الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
في الحديث [١].
و ما ذكرناه من التقريب للتسرية إلى غيرها [٢]، إشعار لم يصل إلى حدّ الدلالة؛ حتّى يمكن معه رفع اليد عن الظاهر الذي هو الحجّة، و رواية «دعائم الإسلام» [٣] و إن كانت ظاهرة- بل صريحة في العموم، لكنّها لا يُعتمد عليها، و لا تصلح لتقييد إطلاق الحجّة.
و ممّا تقدّم ظهر حال الخلل عن نسيان أو سهو، فإنّ دليل الرفع حاكم بالصحّة، كما أنّه مشمول لحديث «لا تُعاد»، بل شموله لنسيان الموضوع متسالَم عليه بينهم.
فصل: في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
هل يشمل الحديث الزيادة، أو يختصّ بالنقيصة؟
قد يقال: إن أكثر ما في المستثنى حيث كان ممّا لا يقبل الزيادة، فهو موجب لانصراف الدليل إلى النقيصة حتّى في المستثنى منه، فلا تعرّض في الحديث للزيادة رأساً [٤].
و فيه ما لا يخفى من الوهن؛ ضرورة أنّ مجرّد عدم كون بعض المصاديق قابلًا للزيادة، لا يوجب الانصراف عنها.
و قد يقال: إنّ المستثنى مفرَّغ، و المقدّر أنّه: «لا تُعاد بشيء» و هو أمر
[١] الكافي ٣: ٣١٧/ ٢٨، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٦ و ١٤٧/ ٥٧٣ و ٥٧٦، وسائل الشيعة ٦: ٣٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٥.
[٤] بحر الفوائد ٢: ١٨٦/ السطر ٢٧، انظر أوثق الوسائل: ٣٨٤/ السطر ٢٤.