الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - تصوير حصول الخلل بالزيادة
و توهّم: كون التشريع كالتكوين، فلا يعقل جعل السببيّة و نحوها مستقلًاّ [١]، قد فرغنا عن بطلانه في محلّه [٢]، فلو دلّ الدليل على أنّ زيادة الركوع موجبة للفساد أخذنا به، و نستكشف منه أنّ الركوع الزائد مزاحم لوجود الصلاة الصحيحة المطلوبة، و بهذا المعنى تكون الزيادة مبطلة.
و قد يقال: إنّ البطلان بالزيادة حيث لا يعقل، فلا بدّ و أن يرجع إلى اشتراط العدم، فيكون البطلان لأجل النقيصة [٣].
و فيه: أنّ العدم لا يعقل أن يكون شرطاً و لا جزءاً، بل و لا يعقل تصوّره و الإشارة إليه، و كلّ ما وقع من تصوّره و الإشارة إليه إنّما يقع على الموجود الذهني؛ أي المفهوم، أو عنوان العدم الموجود بالحمل الشائع، فلو كان البطلان من ناحية الزيادة غير معقول، فلا محيص عن طرح الأخبار الواردة في الزيادة، أو تأويلها بوجه آخر، لا بذاك الوجه، فإنّ اشتراط العدم و التقييد به أوضح امتناعاً منه.
و ما هو المعروف: من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة التامّة، كلام صُوريّ لا بدّ من تأويله إن صدر عمّن لا تُحتمل فيه الغفلة، فإنّ إثبات الجزئيّة أو الشرطيّة للباطل المحض و العدم غير معقول. و إن شئت قلت: ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، و لا ثبوت للعدم حتّى الإضافي منه.
[١] كفاية الاصول: ٤٥٦- ٤٥٧، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٩٤ ٣٩٥.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٧١.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٣.