الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - حول احتمال إتيان صلاتين بنحو الإقحام في المقام
لزوم الإتيان بالأخيرة في آخر الوقت لأجل المزاحمة.
لكن لا إشكال في استفادة لزوم الإتيان بها، لا بشريكتها، فالإتيان بالمغرب مخالف للآية و لو بضميمة ما هو الضروري، من أنّ العشاء الآخرة أخيرة الصلوات الأربع، فيجب عليه الإتيان بالعشاء ثمّ المغرب فوراً بدليل «من أدرك»، الدالّ على إدراك الوقت الاختياري بإدراك ركعة، و هذا هو الأقوى، مع أنّ المتسالم بين الأصحاب لزوم الإتيان بالعشاء، و عدم مزاحمة المغرب لها؛ و إن اختلفوا في أنّ ذلك للاختصاص أو المزاحمة.
حول احتمال إتيان صلاتين بنحو الإقحام في المقام
و هنا احتمال آخر يظهر وجهه في الفرع الآخر و هو أنّه:
لو أدرك ركعتين من الوقت، فعلى الاشتراك و جواز إقحام صلاة في صلاة، يمكن أن يقال بلزوم الإتيان بركعة من المغرب، ثمّ الافتتاح بالعشاء أثناء صلاة المغرب و الإتيان بركعة منها، ثمّ تتميم المغرب، ثمّ تتميم العشاء، هذا بناءً على لزوم الترتيب بين الصلاتين حتّى بالنسبة إلى أجزائهما، و أمّا بناءً على أنّ الترتيب بين الصلاتين- لا بين أجزائهما فيسقط الترتيب، فله أن يبتدئ بأيّهما شاء، و يأتي بركعة، ثمّ يأتي بالصلاة الاخرى، ثمّ يُتمّ ما بدأ بها.
لكن جواز الإقحام محلّ إشكال- بل منع و إن ورد في الأخبار جوازه في صلاة الكسوف [١]، فإنّه مع ضيق الفريضتين يبتدئ بالآيات، ثمّ يأتي باليوميّة بينها، ثمّ يرجع إلى ما بدأ من الآيات، و يأتي بها، و تصحّ صلاته.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ٢- ٤.