الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - التمسّك بحديث الرفع لتصحيح الصلاة
الاضطرار، فلا يصحّ التمسّك بدليله للشبهة المصداقيّة أو لشبهة الدور، بل مقتضى دليل بطلان الصلاة- بالالتفات الفاحش و الاستدبار بطلانها، و هو رافع لموضوع دليل الرفع؛ لأنّه مع بطلانها ينتفي الاضطرار.
قلت: نعم، لكن يمكن استكشاف لزوم الإتمام من الأدلّة الكثيرة الظاهرة في مراعاة الشارع الأعظم للوقت، عند الدوران بين فوته أو فوت سائر الشروط، و قد وردت روايات يظهر منها: أنّ الصلاة لا تترك مع فقد القبلة، كما وردت في المريض أن يصلّي مضطجعاً [١] و ما وردت في الصلاة على الدابّة في يوم مطير، و صرّح في بعضها: بأنّه يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام، ثمّ يدور حيثما دارت الدابّة [٢]، و في أدلّة صلاة الخوف [٣] و غيرها [٤] ما يدلّ على ذلك.
و بالجملة: إنّها لا تترك بحال، فلو اضطُرّ إلى أن يصلّي مستدبراً يجب عليه و صحّت صلاته.
فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ صلاته الصحيحة إلى حال الالتفات، مع إمكان إتمامها مستقبلًا مع إدراك الوقت، يجب إتمامها و تصحّ بدليل الرفع، بل يمكن القول بالصحّة؛ و عدم قاطعيّة الالتفات و الاستدبار في حال الالتفات إلى
[١] الكافي ٣: ٤١٠/ ٤، قرب الإسناد: ٢١٣/ ٨٣٤، وسائل الشيعة ٥: ٤٩٦، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٤، الحديث ٨ و ٩، و ٣٣١، الباب ١٥، الحديث ١٣، مستدرك الوسائل ٣: ١٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٤٣٩- ٤٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣.