الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - الصورة السابعة
في وقتهما المشترك بينهما، فتقع الظهر في وقتها بلا مزاحم، و العصر في وقتها التنزيلي؛ إذ كانت أداء، فلا تفوت واحدة منهما.
هذا كلّه على ما قوّيناه من اشتراكهما في الوقت و أنّ الشكّ فيهما شكّ في الوقت [١].
و أمّا بناء على القول الآخر: من عدم كون الشكّ في الظهر في وقتها و شمول قاعدة التجاوز لها، بخلاف العصر [٢]، ففي المسألة صور:
الاولى: ما لو علم بعدم الانفكاك بينهما في الفعل و الترك؛ و أنّه إمّا أتى بهما جميعاً أو تركهما كذلك، و عليه تجري في الظهر قاعدة التجاوز، و في العصر استصحاب عدم الإتيان بها، و لازمه التفكيك بينهما، و هو مخالف للعلم، فيعلم بمخالفة أحدهما للواقع.
فإن قلنا بعدم جريان الاصول، أو سقوطها بالتعارض في أطراف العلم، و إن لم يكن موجباً للمخالفة العمليّة، يرجع إلى الأصل المحكوم؛ أي استصحاب عدم الإتيان بالظهر و قاعدة الاشتغال في العصر، و عليه لا يمكن الحكم بتقديم الظهر ببركة صحيحة الحلبي [٣]، فإنّ المفروض فيها عدم الإتيان بهما، فيتوقّف تنقيح الموضوع بإحرازه بالأصل، و أصالة الاشتغال لا تصلح لذلك.
إلّا أن يقال: إنّ المتفاهم العرفي من الصحيحة أنّه مع لزوم الإتيان بهما و لو عقلًا، يجب تقديم الظهر مع عدم خوف الفوت تحصيلًا للترتيب، و أنّ لزوم تقديم العصر إنّما هو لأجل فوت إحداهما.
أو يقال: إنّ وجوب تقديم الظهر حكم ثابت لمن لم يأتِ بهما واقعاً من غير
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٨ و ٤٤٣.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.