الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - معارضة صحيحة زرارة و بكير مع حديث الرفع و «لا تعاد»
و استقبل الصلاة استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً» [١]
فإنّه يجري فيها ما جرى في موثّقة أبي بصير [٢] مع حديث الرفع [٣] و حديث «لا تعاد» [٤].
نعم، لا شبهة في عدم شمول هذه الصحيحة للزيادة العمديّة و الإكراهيّة و الاضطراريّة و ما صدر عن تقيّة، و يحتمل اختصاصها بالسهو، أو به و بالنسيان، أو عمومها للجهل بقسميه أيضاً، كما تأتي الإشارة إليه [٥].
و على أيّ حال تكون النسبة بينها و بين ما تقدّم هي العموم من وجه؛ لأنّ حديث الرفع في كلّ فقرة منه يختصّ بعنوانها الخاصّ، و يعمّ النقيصة و الزيادة، و هذه الصحيحة تعمّ أكثر العناوين و الحالات، و تختصّ بالزيادة، و حديث «لا تعاد» ينفي الإعادة عند الإخلال بخصوص غير الخمس، و يعمّ النقيصة و الزيادة، و هذه الصحيحة تثبت الإعادة عند الإخلال بأيّ جزء أو شرط، مع اختصاصها بالزيادة، فحال التعارض بين الصحيحة و بين كلٍّ من حديث الرفع و حديث «لا تعاد» في مادّة الاجتماع- بعد فرض عدم جريان الحكومة و عدم صحّة التقديم بالشهرة ما تقدّم في موثّقة أبي بصير [٦].
هذا كلّه مع كون المتن ما تقدّم ذكره، كما هو كذلك في «الوافي» [٧]
[١] الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣، و ٣٥٤/ ٢، تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٣، وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٤.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٦.
[٤] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٥.
[٥] سيأتي في الصفحة ٦٠.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٧- ٤٩.
[٧] الوافي ٨: ٩٦٤/ ٧٥٠٠.