الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - معارضة حديث الرفع مع «لا تعاد»
المستثنى للزيادة أيضاً، و إلّا فالأمر أوضح.
و ربما يتوهّم: أنّ حديث «لا تعاد» ليس في مقام البيان بالنسبة إلى المستثنى، و لا أقلّ من عدم إحراز ذلك، و إنّما المحرز قطعاً كونه في مقام بيان المستثنى منه، لا سيّما مع لحاظ ذيله من
«أنّ القراءة سُنّة ...»
إلى آخره، فسقط القول بالمعارضة و القول بالعموم من وجه [١].
و فيه: أنّ الظاهر كونه في مقام بيان قاعدة كلّيّة في طرفي الإعادة و عدمها، بل الظاهر أنّ قوله:
«إنّ السنّة لا تنقض الفريضة»
- بعد استثناء الخمسة التي هي الفرائض الإلهيّة المستفادة من الكتاب لبيان أنّ الميزان في نقض الصلاة- التي هي فريضة هو الخلل الواقع فيها من قِبَل فريضة اللَّه؛ أي الخمسة، و في عدم نقضها هو الخلل الواقع فيها من قِبَل غير الفريضة؛ بمعنى أنّ الفريضة ناقضة للفريضة، و أمّا السُّنّة فلا، فالميزان في النقض هي الفريضة بذاتها مطلقاً؛ من غير دخالة حالات المكلّف في ذلك، كما هو الأمر في السُّنّة، و هذا هو معنى الإطلاق، فلا ينبغي الإشكال في إطلاقه صدراً و ذيلًا.
و يؤيّد ذلك: أنّه لو دخل الإهمال في المستثنى، فلا محالة سرى إلى المستثنى منه؛ لأنّ ما عدا الخارج منه من الحالات داخل في المستثنى منه، و الداخل غير معلوم، فيكون هو مهملًا أو مجملًا، و هو ينافي كونه في مقام البيان بالنسبة إلى المستثنى منه، ثمّ على فرض الإهمال لا يصحّ التمسّك بالصدر، و لا بالذيل، فلا بدّ من العمل بالقواعد، و مقتضاها البطلان في النقيصة، و الصحّة في الزيادة.
و يمكن أن يقال في أشباه ذلك بالمعارضة بين فقرات الروايتين، بعد عدم إمكان إعمال التخصيص أو الحكومة؛ لورود فقرات الحاكم أو المخصّص- في
[١] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٠٤.