الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
الاستدلاليّة رسم و لا أثر، فالمسألة مورد تردّد، و إن كان مقتضى القواعد الحكم بالبطلان، هذا كلّه في سند رواية إسماعيل بن رياح.
البحث الدلالي لرواية إسماعيل
و أمّا بيان مفادها فالبحث فيه من جهات:
الأُولى: تارة ينكشف الخطأ بعد تمام الصلاة، و اخرى في أثنائها.
و على الثاني: تارة ينكشف بعد دخول الوقت، و اخرى قبله، لكن مع بقاء مقدار من الصلاة لو أتمّها أدرك الوقت.
فهل يمكن الجمع بين الفروع الثلاثة في لفظ واحد، أو لا؛ بأن يقال: ليس بين الفراغ من الصلاة و عدمه، و إتمامها و الشروع فيها، و انكشاف الخطأ في الأثناء و عدمه، جامع، فلا يمكن الجمع بلفظ واحد إلّا على القول بجواز استعماله في الأكثر [١]، و على فرض صحّة الاستعمال لا يحمل اللفظ عليه إلّا مع قيام القرينة؟
و يمكن دفع الإشكال بأن يقال: يصحّ الجمع في العناوين التي توجد متدرّجة مع صدقها على الخارج من أوّل الأمر إلى آخره كالصلاة، فإنّ المصلّي المشتغل بها يصحّ أن يقال: إنّه صلّى باعتبار الأجزاء السابقة، و يصلّي باعتبار الاشتغال و الأجزاء اللاحقة؛ أ لا ترى صحّة قوله: صلّيت و شككت في الركعة الثانية، أو صلّيت مع الإمام و انفردت في الركعة الأخيرة بلا شائبة تجوّز.
فقوله عليه السلام في الرواية:
«إذا صلّيت و أنت ترى أنّك في وقت»
- بعد إفادة المعنى الاستقبالي؛ لمكان لفظة «إذا» يصدق في حال الاشتغال كما يصدق بعد
[١] مناهج الوصول ١: ١٨٠- ١٨٧، تهذيب الاصول ١: ٩٤.