الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - التمسّك بحديث الرفع لتصحيح الصلاة
السابق واحدة.
منها: أنّ قوله: «فلْيقطع ...» إلى آخره في فرض سعة الوقت، و على ذلك لا تتعرّض الرواية لصورة ضيقه، فلا بدّ من العمل بالقواعد، و مقتضى القاعدة الأوّليّة بطلانها؛ لقوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا إلى القبلة» [١]
و نحوه [٢] ممّا يدلّ على اشتراط القبلة في جميع الصلاة؛ حتّى في الأكوان الخالية عن الذكر؛ و لو ببركة أدلّة القواطع أو بضميمتها، على ما يأتي [٣] الكلام فيه.
التمسّك بحديث الرفع لتصحيح الصلاة
و يمكن القول بالصحّة فيما إذا صلّى لغير القبلة حال الجهل بالحكم أو نسيانه؛ و ذلك لدليل الرفع [٤] بالنسبة لما مضى من الصلاة لغير القبلة، و لدليل رفع الاضطرار [٥]، بالنسبة لحال الالتفات إلى الاشتراط إلى أن يحوّل وجهه إلى القبلة، و حصول الشرط بالنسبة لما بعد ذلك، فيقال بصحّتها و لزوم التحوّل إلى القبلة فيما بقي منها.
فإن قلت: إنّ شمول دليل رفع الاضطرار فرع تحقّقه، و تحقّقه فرع تكليف الشارع بإتمامها، و إلّا فلا يضطرّ المكلّف به تكويناً، فمع احتمال بطلانها يشكّ في
[١] تقدّم في الصفحة ٨٩.
[٢] الفقيه ١: ١٨٠- ١٨١/ ٨٥٦ و ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩.
[٣] يأتي في الصفحة ١٢٠.
[٤] الكافي ٢: ٤٦٣/ ٢، الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٢، التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر.