الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
وجوديّ، و العدم ليس بشيء، فيختصّ بنقص ما اعتُبر وجوده، أو ينصرف إليه [١].
و فيه:- مضافاً إلى أنّ العدم لو فرض اعتباره في التشريع، يكون له ثبوت اعتباريّ و وجود تشريعيّ أنّه قد تقدّم: أنّ الزيادة بعنوانها موجبة للزوم الإعادة، و أنّ الزيادة ناقضة جعلًا، مع أنّ الظاهر عرفاً من مثل قوله عليه السلام:
«من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٢]
، أنّ الزيادة بنفسها موجبة لذلك، و إرجاع ذلك إلى اشتراط العدم [٣]- كما قالوا إنّما هو أمر عقليّ يغفل عنه العرف الذي هو المعيار في أمثال ذلك مع أنّ المقدّر المناسب للحديث- خصوصاً بملاحظة التعليل في الذيل أنّه «لا يُعاد بإخلال»، فيعمّ كلّ ما يُخِلّ بالصحّة.
نعم هنا وجه لدخول زيادة الركوع و السجود في المستثنى منه، و عدم البطلان بزيادة الركن: و هو التعليل بأنّ السُّنّة لا تنقض الفريضة، فإنّ الفريضة هو الخمسة، و أمّا الاشتراط بعدم زيادة الركوع و السجود أو كون زيادتهما مبطلة، فلا يدلّ عليهما إلّا السُّنّة، كقوله:
«من زاد في صلاته فعليه الإعادة»
، فالحديث بحسب التعليل دالّ على عدم نقض ما فرضه اللَّه بشيء ثبت بالسُّنّة.
و تؤيّده الروايات الدالّة على أنّه لو أتمّ الركوع و السجود فقد تمّت صلاته [٤]، و قوله عليه السلام:
«و أدنى ما يجب في الصلاة: تكبيرة الإحرام، و الركوع،
[١] انظر أوثق الوسائل: ٣٨٤/ السطر ٢٨، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٥/ ٥، تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١١، ٢٦.
[٤] الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٦/ ٥٧٠، وسائل الشيعة ٦: ٩٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.