الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
الصلاة مع الخلل هو حديث الرفع، و تدلّ على الصحّة أيضاً بعض روايات اخر تأتي الإشارة إليها [١].
دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
و في مقابل تلك الروايات ما دلّت على البطلان، كموثّقة أبي بصير [٢]، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٣]
، و الظاهر شمولها لكلّ زيادة اتي بها بقصد كونها منها؛ ركعة كانت أو جزءاً أو فعلًا، كالتكفير و التأمين.
و القول بالاختصاص بخصوص الركعة؛ لأنّه بها تزيد الصلاة، و أمّا الأجزاء فلا تكون صلاة، و الظاهر من قوله:
«من زاد في صلاته»
جعلها زائدة عمّا هو المقرّر، و لم يصدق ذلك إلّا بزيادة صلاة إلى صلاته، و أوّل مراتب الصدق الركعة، و لا أقلّ من احتمال ذلك، و معه لا تدلّ على البطلان بزيادة الأجزاء [٤].
و يؤيّده أنّ الروايات الواردة في الزيادة جُلّها واردة في زيادة الركعة، حتّى صحيحة زرارة و بكير الآتية [٥]، عن أبي جعفر عليه السلام على نقل الكليني حسب
[١] يأتي في الصفحة ٥١.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، و الرواية موثّقة بأبان بن عثمان لأجل كلام في مذهبه.
انظر رجال النجاشي: ١٣/ ٨، رجال الكشي: ٣٧٥/ ٧٠٥، معجم رجال الحديث ١: ١٥٧/ ٣٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢.
[٥] يأتي في الصفحة ٥٨، الهامش ١.