الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
غيرُ وجيه؛ للفرق بين قوله:
«زاد في صلاته»
و بين قوله:
«أتى به في حالها»
و الركوع الثاني مع عدم القصد حتّى ارتكازاً، كما لو ذهل عن الصلاة رأساً و إن أتى به في حالها بناءً على عدم الخروج من الصلاة مع الذهول، لم يعدّ زيادة فيها.
و توهّم: أنّ الإتيان بما هو سنخها يجعله جزءاً قهراً، بل حتّى مع قصد الخلاف، كإضافة غرفة في البيت الذي كان محدوداً بحدّ خاصّ [١].
فاسد؛ إذ قياس المركّبات الاعتباريّة بالأعيان الخارجيّة مع الفارق، فإنّ الاعتباريّات متقوّمة بالقصد، فكما أنّ التركيب و التقويم قبل التشريع لا يتحقّق إلّا؛ باعتبار الشيء جزءاً، كذلك لا يصير شيء زيادة في المركّب الاعتباري إلّا بالقصد.
و الاستشهاد [٢] لصدق الزيادة و لو مع قصد الخلاف، بما ورد في سجدة العزيمة [من] أنّها زيادة في المكتوبة [٣] في غير محلّه؛ لاحتمال أن تكون السجدة التابعة للسورة- التي هي جزء الصلاة على رأي المجوّز جزءاً تبعاً و يقصد به الجزئيّة، و لو منع ذلك فلا بدّ من حمل الرواية على التعبّد؛ و أنّها زيادة حكماً لا واقعاً، و لا يصحّ التعدّي إلى غيرها.
كما أنّ القول: بأنّ ما هو خارج عن سنخ الصلاة لا يصير زيادة و لو بالقصد، كما لو ألقى حصاة في لبن لا يصير ذلك زيادة فيه و إن قصد به ذلك.
فاسد، فإنّ ذلك قياس الأمر الاعتباري المتقوّم بالقصد بالأعيان
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٤١- ٢٤٢.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٤٢، انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٣- ٣١٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.