الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - الصورة الرابعة
مستند إلى ترك شرطها، لا إلى خروج وقتها، كما لو صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر عمداً، و لمّا كان البطلان في وقت لا يمكن جبرانها في الوقت، صحّ القول بأنّه فات منه، نظير ما لو صلّى العصر في الوقت المختصّ بها باطلة، فإنّ البطلان و إن لم يكن مستنداً إلى خروج الوقت، لكن صحّ القول بفوتها؛ لعدم بقاء الوقت لجبرانها.
و على هذا الاحتمال يجمع بين الروايات الدالّة على بقاء وقتهما إلى الغروب- كالروايات المتقدّمة في خلل الوقت [١]، و لعلّ منها رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، و فيها:
«لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس» [٢]
على إشكال فيها و بين ما هي ظاهرة في اختصاص آخر الوقت بالعصر [٣].
و يجمع أيضاً بين الصحيحتين: بأنّ المراد من صحيحة الحلبي [٤] ما ذكر، و من صحيحة زرارة و الفضيل [٥] هو خروج الوقت، و على ذلك لمّا كان الوقت باقياً و مشتركاً بين الظهرين يجب الاعتناء بالشكّ، و يجب الإتيان بها بعد الإتيان بالعصر و إن كانت قضاء.
الصورة الرابعة:
لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال؛ لكون الشكّ بالنسبة إليها في الوقت، و كذا الظهر إن قلنا باشتراك الوقت
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٧.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٢/ ١٠٣٠، تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥، الاستبصار ١: ٢٦٠/ ٩٣٣، وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٨، الهامش ٤ و ٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢٨، الهامش ١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٠٧.