الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - الكلام فيما تقتضيه قاعدة التجاوز
بالنجاسة مع الشكّ في بقائها، فيحكم بصحّة الوضوء و طهارة أعضائه من حيث اشتراط الوضوء بها، و بنجاستها في نفسها للملاقاة.
و كما لو صلّى و شكّ بعدها في وجود الوضوء، فيحكم بتحقّقه من حيث اشتراط ما مضى عليه و عدم تحقّقه في نفسه، أو من حيث اشتراط ما يأتي به بعد ذلك.
ففي المقام يحكم بتحقّق الصلاة من حيث ما مضى، و هو المطلوب الأعلى لو كان له أثر، و لا يحكم بتحقّقها في نفسها، فلا بدّ من إيجادها لقاعدة الاشتغال و الاستصحاب.
و كذا الحال لو قلنا: بأنّ القاعدة أصل تعبّديّ غير محرز [١]، فيحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى ما مضى.
بخلاف القول بمحرزيّتها المطلقة [٢] أو بأماريّتها [٣]، فإنّه على فرض الجريان يثبت الموضوع مطلقاً، حتّى بالنسبة إلى ما يأتي.
لكن التحقيق: هو كونها أصلًا محرزاً حيثيّاً، و على هذا لو تردّدنا في وحدة الأمر و تعدّده في الأداء و القضاء، لا تجري قاعدة التجاوز للشبهة المصداقيّة، فلا بدّ من التمسّك بالاستصحاب، و قد مرّ [٤] الكلام فيه. و أمّا:
[١] نهاية الأفكار ٤ (القسم الثاني): ٣٦.
[٢] انظر كشف الغطاء: ٦٤/ السطر ١٣- ٢١، الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ١٤٠.
[٣] فرائد الاصول ٢: ٧٠٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠٠- ٤٠٥.