الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - الصورة السابعة
و وجوب العصر.
مضافاً إلى أنّه لو كان المجموع- الذي هو أمر واحد اعتباراً مطلوباً واحداً هو الصلاة أيضاً، لشملته قاعدة «من أدرك»، و لازمه إدراك المجموع بإدراك ركعة من الوقت، فلو صلّى و وقعت ركعة من المجموع في الوقت و البقيّة خارجه، صحّت صلاته لقاعدة «من أدرك»، و هو كما ترى.
هذا مضافاً إلى عدم رفع الإشكال بذلك، فإنّ المجموع المركّب من الصلاتين إذا لوحظ بالنسبة إلى الوقت، يكون أحد جزءيه مزاحماً للآخر في الوقت، فكما أنّ العصر المستقلّة مزاحمة للظهر المستقلّة، كذلك تكون العصر التي هي جزء للمجموع مزاحمة للظهر، و مجرّد مطلوبيّة المجموع عرفاً لا يوجب رفع التزاحم، بل مزاحمة العصر المستقلّة باقية على حالها؛ لأنّ مطلوبيّة المجموع ناشئة عن مطلوبيّة جزئيّة، و لا يعقل رفع المزاحمة بينهما؛ لعدم تعقّل رفع الاستقلال؛ إذ مع رفعه ترفع مطلوبيّة المجموع.
و بالجملة: هذا الوجه مع الإشكالات الواردة عليه لا يرتفع به الإشكال.
و الذي يمكن أن يقال في رفع الإشكال: أنّ عمدة المستند في مزاحمة العصر للظهر في الوقت المختصّ بها، صحيحة الحلبي [١] الدالّة على أنّه مع خوف فوت إحداهما يقدّم العصر، و الإتيان بالظهر يوجب فوت كلتيهما، و بطلان الظهر بعد اشتراكهما في الوقت- على ما تقدّم [٢] إمّا لأجل اشتراطها بالإتيان بالعصر، أو مزاحمة العصر في مصلحتها؛ بحيث تمنع عن استيفائهما مع عدم الإتيان بها، و كيف كان، لا يثبت شيء منهما إلّا بمقدار دلالة الصحيحة، و فيها
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٣ و ما بعدها.