الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - حول صحّة التكبيرة الثانية و عدم الحاجة إلى الثالثة
و بعبارة اخرى: أنّ المصلّي لمّا رأى أنّ الافتتاح يقع في حال سقوط الافتتاح الأوّل- لأنّ التكبيرة بإتمامها افتتاح و مبطل لا يرى امتناعاً حتّى يمتنع له القصد.
و منها: أنّه مع العمد تقع الثانية محرّمة؛ إمّا للتشريع المحرّم، و إمّا لكونها مبطلة للصلاة، و هو محرّم [١].
و فيه: أنّ التشريع غير لازم بعد ما لم يتكرّر الافتتاح في مصداق واحد، بل بإتمامها ينتفي موضوع التشريع، مضافاً إلى ما تقدّم من عدم حرمة الفعل المشرّع به [٢].
و أمّا الحرمة من قِبَل كونها مبطلة للعمل، ففيها بعد تسليم حرمة الإبطال:
أنّ سبب الحرام ليس محرّماً، فما هو الحرام إبطال العمل، لا سبب إبطاله.
و منها: أنّ صحّة الثانية موقوفة على تأخّر بطلان الاولى: إمّا زماناً، أو آناً، أو رتبة، و هو مفقود.
و فيه: أنّ ذلك دعوى بلا برهان؛ لعدم دليل على لزوم التأخّر حتّى الرتبي منه، فعلى القواعد لا مانع من صحّة الثانية و عدم الاحتياج إلى الثالثة.
بقي الكلام في دعوى عدم الخلاف بين الأصحاب و تسالمهم على البطلان قديماً و حديثاً كما قيل [٣]، لكنّها قابلة للخدشة بعد احتمال تشبّثهم بأحد الوجوه السابقة، فطريق الاحتياط الإتمام ثمّ الإعادة.
[١] الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٢٩٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٩.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٢٢٠.