الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - حول صحّة التكبيرة الثانية و عدم الحاجة إلى الثالثة
مع أثر المصداق الذي كان بيده قبل التكبير الثاني، لا مع أثر المصداق المتحقّق بالثاني.
و بعبارة اخرى: أنّه مضادّ لأثر الفرد الباطل به، و لا ينافي ذلك صيرورته جزءاً لفرد آخر.
و منها: أنّ التكبير الثاني لا يمكن أن يقع امتثالًا للأمر بالتكبير مع وجود الأوّل؛ لامتناع تكرّر الامتثال، و مع عدم الأمر يقع باطلًا [١].
و فيه:- مضافاً إلى أنّ الأجزاء لا أمر لها نفسيّاً؛ لا مستقلًاّ، و هو ظاهر، و لا ضمنيّاً؛ لما حُقّق في محلّه [٢]، و لا غيريّاً، بل الأوامر المتعلّقة بها إرشاد إلى الجزئيّة، كالأوامر المتعلّقة بالشروط فلا معنى للامتثال أنّ الامتثال إنّما هو بعد تمام التكبيرة، و هو ظرف بطلان الاولى، فلا مانع من وقوعها امتثالًا.
و منه يظهر النظر في توهّم: أنّ التكبير لا يُعقل أن يصير جزءاً مع وجود التكبيرة الاولى [٣]؛ لأنّ الجزئيّة بعد التمام، و هو ظرف سقوط جزئية الاولى.
و منها: أنّه مع علم المكلّف بالواقعة لا يمكن له قصد الافتتاح [٤]؛ لعدم إمكان تكرّره كما تقدّم [٥].
و فيه: أنّ ما تقدّم من الامتناع هو قصد افتتاح ما هي مفتتحة؛ أي قصد تكبيرة الإحرام بعد تكبيرة الإحرام في مصداق واحد، لا قصد تكبيرة الافتتاح لمصداق يتحقّق في ظرف بطلان الافتتاح الأوّل.
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٠/ السطر ٥- ٧.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٢٨١، و تقدّم أيضاً في الصفحة ٤٠- ٤١.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٥٤/ السطر ٣٢.
[٤] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٥٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٤٦.