الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - الصورة الثامنة
أدرك» لا يصلح لإثبات كون الشكّ في الوقت [١]، و أمّا من حيث اشتراط العصر بها فلا يحرز بها؛ لعدم كونها محرزة مطلقاً، و لا مانع في التعبّديّات من لزوم البناء على وجود شيء من حيث و عدم لزومه أو لزوم عدمه من حيث.
و على ذلك لمّا كانت كلّ من الصلاتين أداء؛ لقاعدة «من أدرك»، و لدعوى عدم الخلاف من الشيخ في «الخلاف» [٢]، يجب الإتيان بالظهر تحصيلًا للشرط، لا رجاء كما افيد [٣]، فإنّه لم يتعبّد بتحقّقها من هذه الحيثيّة، بل الظاهر جريان استصحاب عدم الإتيان بها؛ لعدم حكومة قاعدة التجاوز عليه من هذا الحيث، و إنّما تكون حاكمة عليه من حيث وجودها الاستقلالي؛ للتجاوز من هذه الحيثية دون تلك، فينقّح الاستصحاب فيهما موضوع صحيحة الحلبي [٤].
بل لا يبعد أن يقال: إنّ الصحيحة متعرّضة لحيث اشتراط العصر بالظهر.
و ممّا ذكرنا يظهر حال صورة احتمال انفكاكهما؛ سواء احتمل تركهما، أو فعلهما معاً، أو ترك الظهر و فعل العصر، أو العكس، فإنّه- على ما بنينا عليه تكون حال الصورتين أو الصور الاخرى حال صورة العلم بعدم الانفكاك؛ من جريان الاستصحابين و الاندراج تحت صحيحة الحلبي، و على المبنى الآخر يظهر الحال بالتأمّل فيما تقدّم.
الصورة الثامنة:
ما لو شكّ في بقاء الوقت، و شكّ مع ذلك في الإتيان بالظهر فقط، أو بالعصر فقط، فيجب الإتيان بالمشكوك فيه.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٢] الخلاف ١: ٢٧٣.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.